محمد وفا الكبير
132
كتاب الأزل
مقدمة في تحقيق دائرة الحق « 1 » والحق : هو الذي لا يقبل العدم لذاته ، ولا يصدق الوهم على صفاته ، ولا تنقلب الحقائق من مرآته فهو واجب الوجود لذاته موجب لغيره . فرع : العلة الغائية . هو مستقر وجود الحق ، وهو الذي لا يقبل الزوال ، ولا الانتقام . ولا يقال عليه بالزيادة والنقصان .
--> ( 1 ) الحق : قد يطلق ويراد به الذات الموصوفة الممتازة عن صفات الأكوان وقد يطلق ويراد به الذات الطاهرة في الملابس الكونية بما هي الأكوان عليه . وهذا هو الحق المخلوق به المشار إليه في قوله تعالى : وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ [ الحجر : 85 ] . والأول هو الحق المطلق الذي لا خلقية تعتريه ، وقد يطلق ويراد به اليقين ، وهو الحق الذي في مقابلة الباطل ، لأن اليقين إذا ظهر في أمر زال خلافه ، وهذا هو المعني في قوله تعالى : وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ [ الإسراء : 81 ] . ( الكمالات الإلهية للجيلي بتحقيقنا ) .